العلامة الحلي
387
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثاني : في الكفالة وفيه مباحث : الأوّل : العقد . مسألة 559 : الكفالة عقد شُرّع للتعهّد بالنفس ، ويشابه الضمان ، فإنّ الشيء المضمون قد يكون حقّاً على الشخص ، وقد يكون نفسَ الشخص . وهي عقد صحيح عند عامّة أهل العلم ، وبه قال الثوري ومالك والليث وأبو حنيفة وأحمد والشافعي ( 1 ) ، ولا نعرف فيه مخالفاً ، إلاّ ما نُقل عن الشافعي من قوله في كتاب الدعاوي : إنّ الكفالة بالبدن ضعيفة ( 2 ) . وقال في اختلاف العراقيّين وفي الإقرار وفي المواهب وفي كتاب اللعان : إنّ الكفالة بالبدن جائزة ( 3 ) . واختلف أصحابه . فقال بعضهم : إنّ الكفالة صحيحة قولاً واحداً ، وأراد بقوله : " إنّها
--> ( 1 ) المغني 5 : 95 ، الشرح الكبير 5 : 98 ، بداية المجتهد 2 : 295 ، المعونة 2 : 1230 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 87 ، المبسوط - للسرخسي - 20 : 2 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 253 / 1975 ، النتف 2 : 758 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 270 ، الحاوي الكبير 6 : 462 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 349 ، الوجيز 1 : 184 ، الوسيط 3 : 239 ، حلية العلماء 5 : 67 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 187 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 159 ، روضة الطالبين 3 : 486 . ( 2 ) الأُم 3 : 231 ، و 6 : 229 ، الحاوي الكبير 6 : 462 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 349 ، حلية العلماء 5 : 67 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 187 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 159 ، المغني 5 : 95 ، الشرح الكبير 5 : 98 . ( 3 ) الأُم 7 : 118 ، الحاوي الكبير 6 : 462 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 349 .